عبد الناصر كعدان

92

الجراحة عند الزهراوي

المناقشة : أولا - في هذا الفصل يتحدث الزهراوي عن أورام الأنف السليمة والخبيثة . ففي البداية يتحدث عما يعرف حاليا بالسليلات الأنفية nasal polyps وشبّهها بالعقرب كثير الأرجل ، وحاليا توصف بأنها عبارة عن كتل صغيرة بيضاء شاحبة تشبه عنقود العنب معنقة داخل جوف الأنف بطرف أو بطرفين ، وتكون كبيرة أحيانا ، ويمكن رؤيتها بتنظير الأنف الأمامي ، كما أنها قد تحتل منطقة الفوهة الخلفية للأنف وتكون وحيدة وتتدلى من البلعوم الأنفي أو تسد القمع « 1 » . ثانيا - تحدث الزهراوي عن علاج السليلات فهو نصح باستئصالها عن طريق جذبها بالصنارة ثم قطعها بالمبضع اللطيف الحاد ، تم جرد المتبقي بإحدى الآلات ، وحاليا تعامل السليلات باستئصالها جراحيا وذلك بعد معالجة السبب المهيئ . ثالثا - وصف الزهراوي الورم السرطاني الحادث في الأنف بأنه قد يكون ورما متحجرا كمد اللون أو يكون لينا غير كمد اللون . وينسجم وصف الورم الأول مع ما يعرف حاليا بالتآليل المتسرطنة والمتصفة بصلابة القاعدة وازدياد الحجم واللون المبقع بالأسود والانتشار السريع . أما الآخر فقد يكون هو سرطان الحفر الأنفية والذي يظهر بشكل ورم أحمر مبرعم ومنتظم « 2 » . رابعا - أنهى الزهراوي هذا الفصل واصفا المسعط الذي يستخدم من أجل تقطير الأدوية في الأنف والمصنوع من الفضة أو النحاس تشبه القنديل الصغير مفتوحة كالمدهن ومجراها كذلك ، وأنبوبتها ملفوفة ( أسطوانية ) كالقصبة ، ومدهن المسعط مسطح وله مقبض في آخره .

--> ( 1 ) الوجيز في أمراض الأذن والأنف والحنجرة للدكتور صلاح السيد ، ص 123 . ( 2 ) نفس المصدر السابق ، ص 172 - 176 .